السيد الگلپايگاني
930
القضاء والشهادات (1426هـ)
والثالث : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن كسب المغنيات ، فقال : « التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول اللَّه عزّوجلّ « وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ » « 1 » » « 2 » . والرابع : عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أجر المغنية التي تزفّ العرائس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 3 » . وأجاب الشيخ بقوله : « وأما رواية أبي بصير مع ضعفها سنداً بعلي بن أبي حمزة البطائني فلا يدلّ إلّاعلى كون غناء المغنية التي يدخل عليها الرجال داخلًا في لهو الحديث في الآية ، وعدم دخول غناء التي تدعى إلى الأعراس فيها ، وهذا لا يدلّ على دخول مالا يكن منهما في القسم المباح مع كونه من لهو الحديث قطعاً . . . نعم ، الإنصاف أنه لا يخلو من إشعار بكون المحرم هو الذي يدخل فيه الرجال على المغنيات ، لكن المنصف لا يرفع اليد عن الإطلاقات لأجل الإشعار ، خصوصاً مع معارضته بما هو كالصريح في حرمة غناء المغنية ولو لخصوص مولاها » « 4 » . وأجاب في ( الحدائق ) عن هذه الأخبار : بأنها مع تسليم دلالتها لا تقاوم أخبار التحريم ، لأنها أكثر عدداً وأقوى سنداً وأوضح دلالة ، وأنها موافقة للكتاب ومخالفة للعامة « 5 » .
--> ( 1 ) سورة لقمان 31 : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 120 / 1 . أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 121 / 3 . أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 . ( 4 ) كتاب المكاسب 1 : 115 . ( 5 ) الحدائق الناظرة في أحكام العترة الطاهرة 18 : 112 . بتفاوت .